المحقق البحراني

78

الحدائق الناضرة

الدية في ملك الميت ، فتأمل فيه " انتهى كلامه ( 1 ) وهو جيد وإن كانت عباراته لا تخلو من تعقيد من حيث غلبة الأعجمية عليه . وبالجملة فالواجب هو الوقوف على الروايات في كل حكم حكم كما قدمنا ذكره ، والروايات المتعلقة بهذه المسألة هي ما قدمنا ذكر بعضها في المسألة المتقدمة ، وأشرنا إلى البعض الآخر فيما تقدم ، وهي أخبار خيار الشرط الدالة على كون المبيع ملكا للمشتري ، وأن تلفه منه ، وأخبار خيار الحيوان المتقدمة على أن تلفه في زمن الخيار من ملك البايع ، وخبر عقبة بن خالد ( 2 ) الدال على كون التلف من ملك البايع ، وعدم البناء وعلى هذه القاعدة التي لا مستندة لها من النصوص وكل ما يتفرع عليها من الفروع أما اقتضته قواعد آخر من الأخبار ، والله العالم .

--> ( 1 ) أقول : وحاصل هذا الكلام يرجع إلى ملاحظة القاعدة الدالة على أنه بالعقد يدخل المبيع في ملك المشتري ، والجمع بينها وبين القاعدة المذكورة هنا ، وهي " إن تلف المبيع قبل القبض من مال البايع " بأن يقال : إنه بالتلف ينفسخ البيع من حينه ، ويرجع المبيع إلى ملك البايع ، والثمن إلى ملك المشتري ، فيقدر دخوله في ملك البايع آنا ما قبل التلف ويكون التلف كاشفا عنه ، ولا ينافي ذلك كونه قبل ذلك ملكا للمشتري ، وأن له نماؤه . ومن أجل ذلك أنه لا يرجع المشتري بالمثل أو القيمة لخروجه عن ملكه قبل التلف ، وصيرورته للبايع في ذلك الآن المقدر ، وإنما يرجع بالثمن لبطلان البيع . منه رحمه الله . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 171 .